عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
208
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة أربع وثلاثين وثمانمائة ) فيها توفي مجد الدين إسماعيل بن أبي الحسن علي بن محمد البرماوي المصري الشافعي ولد في حدود الخمسين وسبعمائة ودخل القاهرة قديما وأخذ عن المشايخ وسمع ومهر في الفقه والفنون وتصدى للتدريس وخطب بجامع عمرو بمصر وتوفي في نصف ربيع الآخر وفيها شرف الدين أبو محمد عبد الله بن القاضي شمس الدين محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الراميني ثم الدمشقي الحنبلي الإمام علامة الزمان شيخ المسلمين قال ابن حجر ولد في ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة وتوفي أبوه وهو صغير فحفظ القرآن وصلى به وكان يحفظه إلى آخر عمره ويقوم به في التراويح في كل سنة بجامع الأفرم وله محفوظات كثيرة منها المقنع في الفقه ومختصر ابن الحاجب في الأصول وألفية ابن مالك والفية الجويني في علوم الحديث والانتصار في الحديث مؤلف جده جمال الدين المرداوي وكان علامة في الفقه يستحضر غالب فروع والده أستاذا في الأصول بارعا في التفسير والحديث مشاركا فيما سوى ذلك وكان شيخ الحنابلة بالمملكة الإسلامية وأثنى عليه أئمة عصره كالبلقيني والديري وسمع من جده لأمه جمال الدين المرداوي وابن قاضي الجبل وغيرهما وأفتى ودرس وناظر وأشغل وتوفي ليلة الجمعة ثاني ذي القعدة ودفن عند والده وإخوته بالروضة وفيها وحيد الدين عبد الرحمن بن الجمال المصري ولد بزبيد وتفقه وتزوج بنت عمه النجم المرجاني وقطن مكة وأشغل الناس بها في الفقه واشتهر بمعرفته وتوفي في سابع عشر رجب وفيها سراج الدين عمر بن منصور بن عبد الله البهادري الحنفي أحد خلفاء الحكم بالقاهرة ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة وكان إماما بارعا في